لأننا نتقن الصمت .....حمّلونا وزر النوايا

الاعـــــلامية / نيللي المصري

رياضة،عام

الإثنين,آب 25, 2008


بسمة العويوي...

مدربة الكاراتيه الوحيدة في الخليل مثابرة جادة وعطاء لا ينتهى
غزة/ حوار نيللي المصري

63411
امرأة من نوع آخر عشقت الرياضة بصورة كبيرة وارتادت الملاعب ومارست الألعاب الرياضية منذ نعومة أظافرها ،أحبت لعبة الكاراتيه وانتسبت إليها واجتهدت لتتقدم وتحصل من خلالها على مراكز عالية، لم يعيقها الزواج عن إكمال مسيرتها الرياضية وتحقيق حلهما فأصبحت مدربة الكاراتيه الوحيدة في محافظتها وأنشأت مركزا رياضيا نسويا للعبة وألعاب أخرى، إنها ابنة محافظة الخليل بسمة العويوي كان لنا معها هذا اللقاء:
سيرة ذاتية
مدربة الكاراتيه ومديرة نادي الحياة للرياضة النسائية في الخليل بسمة العويوي حاصلة على بكالوريوس شريعة من جامعة الخليل وأم لعبد الله، أكدت أنها كانت متابعة للرياضة من خلال أهلها وإخوانها منذ طفولتها حيث كان إخوانها يصطحبونها إلى الملعب المجاور لبيتهم، إلى جانب ممارستها لبعض الألعاب الرياضية من خلال المدرسة، وأوضحت انه بعد أن أنهت مرحلة الثانوية العامة انتسبت إلى دورات رياضية في لعبة الكاراتيه، وحول سبب توجهها لهذه اللعبة بالذات أوضحت أنها أحبتها كونها دفاعا عن النفس ولعبة بحاجة للصبر والاحتمال مشيرة إلى أنها تدرجت في اللعبة من حزام لحزام.
حازت على  الحزام الأسوددان 2  و بدأت مع رياضة الكاراتيه في مركز شابات الخليل، على يد المدربة تهاني الجعبري، وتدرجت في الأحزمة من الأبيض حتى البني، إلى أن وصلت لمرحلة متقدمة وأصبحت مدربة.
مركز الحياة وتحقيق الحلم
وحول فكرة تأسيس مركز نادي الحياة للرياضة النسوية في الخليل، أوضحت العويوي أن فكرة المركز هذه كانت حلمها منذ زمن بان يكون مكانا خاصة للفتيات لممارسة أنشطتهم دون عراقيل أو قيود تحت بند احترام خصوصية المرأة كون المؤسسات الرياضية والأندية لا تولي المرأة حقها في ممارسة ، مشيرة إلى أنها لاقت تشجيعا من قبل زوجها وبدأت الخطوة الأولى
وأكدت أن هذا المركز هو أول مركز رياضي نسوي في محافظة الخليل بجهود ذاتية بحتة ،  موضحة أن تسمية المركز بالحياة كون الرياضة هي الحياة وضرورة ملحة للمرأة، وأشارت إلى أنها ارتأت إلى تنفيذ هذه الفكرة لإيمانها العميق بأهمية الرياضة للمرأة وأثرها الايجابي بكل المجالات، مضيفة أن طبيعة المجتمع الفلسطيني عامة والمجتمع في الخليل خاصة محافظة بصورة واضحة وكان صعب خروج المرأة للرياضة ولذلك توجهت إلى تنفيذ هذه الفكرة .
بزوغ فجر الفكرة
وحول تطبيق فكرة مركز الحياة الرياضي أكدت بسمة العويوي انه في البداية لاقت الفكرة وراجا جيدا في المحافظة واستطاع المركز خلال فترة قصيرة أن يبنى جسرا من الثقة بين الناس وذوي الفتيات المترددات على المركز كونه مركز نسوي رياضي، وأصبح الجميع متشجعا للإرسال بناته وأخواته ليمارسن الرياضة، مشددة على أن لعبة الكاراتيه تطورت تطور نوعي عما كانت عليه، وأصبح عدد الطالبات في ازدياد على عكس فترة بداية افتتاح المركز.

27422
صعوبات وعراقيل
وحول الصعوبات التي واجهتها من خلال إنشائها للمركز أوضحت أن مجمل الصعوبات كانت الصعوبات كانت مادية بدرجة كبيرة، إلى جانب قلة انتساب الفتيات للعبة في البداية نظرا لعدم وجود مركز نسوي يحتضنهن إلى أن تم افتتاح المركز وإعطائهن المجال للممارسة اللعبة،ناهيك عن افتقارنا إلى وجود مدربات لتدريب الفتيات، من جانب آخر أوضحت أن انعدام الثقافة الرياضية ومفهوم التنافس الشريف لم يكن واضحا كان من أهم الصعوبات التي تواجهها الرياضة الفلسطينية والتي تواجهنا على صعيد لعبة الكاراتيه ، وأضافت أن عدد حكام اللعبة قليل جدا والكثير منهم حكام غير مؤهلين من ناحية تحكمية ولا يعرفون قوانين التحكيم بالشكل المطلوب لقلة احتكاكه واكتسابه لأي خبرات وعدم تطوير نفسه وأحيانا أخرى يكون هناك تحيز كل حكم لصالح منطقته، وأضافت انه بالرغم من ذلك تم عرض المشكلة على اتحاد الكاراتيه الفلسطيني وبحث الأمر.
مشاركات محلية وخارجية
وأكدت العويوي إنهن يحاولن نشر اللعبة من خلال العروض التي تقدمها الطالبات في الاحتفالات الرسمية، وأوضحت إنهن يشاركن في بطولات ولقاءات ودية في القدس ونابلس والمحافظات الأخرى من الوطن، إلى جانب بطولات على مستوى الضفة الغربية، مشيرة إلى انه منذ سنيتين حصل مركز الحياة على بطولة فلسطين المفتوحة على مستوى محافظات الضفة الغربية ،وكانت هذه المشاركة أول مشاركة لنادي جديد ويحقق هذا الانجاز، وأضافت أن نادي مركز الحياة الرياضي هو أول نادي يشارك في بطولات خارج فلسطين واستطاع أن يمثل فلسطين في عام 2007 في بطولة ليبيا وانه شارك من المركز فتاتين من الخليل إلى جانب زملائهن من محافظات الضفة الغربية.
اتحاد اللعبة
وأشادت العويوي باهتمام اتحاد لعبة الكاراتيه بالمركز حتى وان كان قليل لكنه يساعد المركز على التطوير من خلال الدورات الرياضية لإعداد مدربين ومدربات وانه لازال يشجع اللعبة بصورة واضحة في الوقت الذي فيه نفتقر إلى اهتمام أي مؤسسة رياضية فلسطينية على الرغم من أهمية اللعبة.
مطالب ملحة للاستمرار
وطالبت العويوي بضرورة تطوير الفتيات من ناحية تدريبية وفنية وإشراكهن في المشاركات الخارجية والمعسكرات التدريبية بقدر الإمكان من اجل الاحتكاك والاستفادة ، مشيرة إلى أن
 الظروف وقلة الإمكانيات تبقى عائقاَ كبير أمام المشاركات الخارجية لأنها بالتأكيد ستكون
عبئ كبير على اللاعبة أن تخرج للمشاركة على حسابها الخاص، وطالبت اتحاد اللعبة بعقد دورات دولية متطورة وإعداد حكمات للعبة من اجل النهوض بها وتطويرها نحو الأفضل
كما طالبت بضرورة إعادة تأهيل المدربين وتطوير مهاراتهم محليا وخارجيا من اجل الاستمرارية.
طموح وأمال
وأوضحت العويوي أنها تطمح وتسعى جاهدة إلى تطوير لعبة الكاراتيه من خلال المركز مركز الحياة كاشفة النقاب عن إمكانية إضافة العاب أخرى إلى جانب لعبة الكاراتيه واللياقة البدنية اللتان تمارسان حاليا في المركز، وأعربت عن أملها في أن يخرج المركز مدربات وحكمات فلسطينيات في لعبة الكاراتيه يكن قادرات على اللحاق بركب تطور اللعبة والاستفادة من خبرات سابقيهن وينافسن زميلاتهن العربيات في المحافل العربية.

 

 

 نشرت بصحيفة القدس الفلسطينية 25/8/2008

http://www.alquds.com/docs/pdf-docs/2008/8/25/page27.pdf